تعد أسباب القولون التقرحي محل اهتمام ودراسة من قبل الأطباء والباحثين، نظرًا لتعقيد هذا المرض المزمن وتأثيره الكبير على حياة المصابين به. فبدلًا من وجود سبب واحد مباشر، يُرجح أن القولون التقرحي ينتج عن تفاعل عدة عوامل، أبرزها خلل في الجهاز المناعي والوراثة، بجانب تأثيرات بيئية. وقد يساعد فهم هذه الأسباب في تحسين طرق العلاج. لذلك، سنوضح في السطور التالية أهم أسباب التهاب القولون التقرحي وأعراضه، وطرق علاجه.
أسباب القولون التقرحي
لا يوجد سبب واحد معروف يؤدي إلى الإصابة بالتهاب القولون التقرحي، ولكن يعتقد أن هناك عدة عوامل تسهم في حدوثه، منها ما يلي:
- استجابة الجهاز المناعي
قد يهاجم الجهاز المناعي بطانة الأمعاء عن طريق الخطأ، لدى بعض الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي مما يؤدي إلى التهاب مزمن.
- الوراثة والجينات
لم يثبُت أن العوامل الوراثية وحدها تسبب المرض، إلا أن بعض الجينات قد تُزيد من خطر الإصابة به، خاصة في حال وجود تاريخ عائلي.
- خلل في بكتيريا الأمعاء
يُعتقد أن المصابين بالتهاب القولون التقرحي قد يعانون من اختلال في توازن البكتيريا النافعة والضارة في الأمعاء.
- العوامل البيئية
قد تؤدي بعض العوامل إلى تحفيز استجابة مناعية غير طبيعية في الأمعاء، ومن أسباب القولون التقرحي البيئية ما يلي:
- الفيروسات.
- البكتيريا، والتي قد تتأثر بالنظام الغذائي.
- التوتر والضغط العصبي.
- تناول أدوية مثل المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs).
ما هي أعراض القولون التقرحي؟
تؤدي أسباب القولون التقرحي إلى ظهور مجموعة من الأعراض المزعجة التي تختلف في شدتها من شخص لآخر، ومن أبرز هذه الأعراض ما يلي:
- إسهال، غالبًا ما يكون مصحوبًا بالدم أو المخاط.
- آلام وتقلصات في البطن، خاصةً في أسفل البطن.
- شعور متكرر بالحاجة إلى التبرز.
- الشعور بالتعب والإرهاق بدون مبرر.
- فقدان الشهية بدون سبب.
- فقدان الوزن.
- حمى.
- أعراض خارج الجهاز الهضمي، مثل آلام المفاصل وتهيج في العينين، والطفح الجلدي.
والجدير بالذكر، أن أعراض التهاب القولون التقرحي قد تزداد فجأة، وتُسمى في هذه الحالة هجمات القولون التقرحي أو النوبة، ثم قد تدخل مرحلة من التحسن أو الهدوء. وقد لا يعاني بعض المرضى من أعراض إلا نادرًا، بينما يمر آخرون بفترات متناوبة من التهيج والهدوء، وقد تستمر الأعراض لدى البعض بشكل دائم أو شبه دائم.
هل يشفى مريض القولون التقرحي؟
القولون التقرحي هو مرض مزمن ينتج عن مجموعة من العوامل المعقدة تُعرف باسم أسباب القولون التقرحي. ويتميز المرض بأنه يمر بفترات نشاط وفترات هدوء، لكن حتى الآن لا يوجد علاج نهائي يشفي تمامًا من المرض. ومع ذلك، يساعد الجمع بين خيارات العلاج المختلفة على السيطرة على المرض، والتحكم في أعراضه بشكل فعال. حيث يمكن للمرضى التمتع بجودة الحياة عند الالتزام بخطة العلاج.

أسرع طريقة لعلاج التهاب القولون التقرحي
يعد من الضروري أولًا أن ندرك أن التهاب القولون التقرحي هو مرض مزمن لا يمكن التخلص منه بعلاج سريع أو نهائي؛ نظرًا لطبيعته المرتبطة بالعديد من أسباب القولون التقرحي.
ومع ذلك، توجد طرق علاجية فعالة يمكن أن تُخفف من الأعراض بسرعة، وتحقق تحسنًا ملحوظًا، خاصة أثناء نوبات التهيج الحادة. وقد تتضمن طرق علاج القولون التقرحي ما يلي:
تعديل النظام الغذائي
قد تتسبب بعض الأطعمة في تفاقم الأعراض؛ لذلك يُنصح باتباع نظام غذائي خفيف على الجهاز الهضمي، كالتالي:
- الأطعمة اللينة، وقليلة التوابل: يكون أسهل للهضم من الأطعمة الحارة أو الغنية بالألياف.
- في حال وجود مرض عدم تحمل اللاكتوز: فقد ينصحك الطبيب بالتوقف عن تناول منتجات الألبان.
- يفضل أن يحتوي النظام الغذائي على البروتينات الخالية من الدهون والفواكه والخضروات، مع الحرص على التوازن الغذائي؛ لتوفير ما يكفي من الفيتامينات والمعادن.
أدوية علاج القولون التقرحي
تشمل خيارات الأدوية ما يلي:
- أمينوساليسيلات: مثل، ميسالازين و سلفاسالازين، وهي أدوية مضادة للالتهاب تُستخدم؛ لتقليل الالتهاب في بطانة الأمعاء.
- الستيرويدات: مثل، بريدنيزون، تُستخدم لفترات قصيرة أثناء النوبات الحادة؛ لتقليل الالتهاب بسرعة.
- مثبطات المناعة: ومنها أزاثيوبرين. وتعمل هذه الأدوية كبح النشاط الزائد للجهاز المناعي، وهو سبب رئيسي ضمن أسباب القولون التقرحي، مما يساعد على تقليل التهيج ويسمح للأمعاء بالشفاء.
- الأدوية البيولوجية: تستهدف هذه الأدوية بروتينات معينة تُحفز الالتهاب في الجسم. على سبيل المثال، يرتبط دواء يُسمى إنفليكسيماب ببروتين مُحدد يُنتجه الجسم ويمنع نشاطه، وهو معروف بتسببه في الالتهاب.
الجراحة
في الحالات الشديدة أو عندما لا تُحقق الأدوية النتائج المطلوبة، قد يوصي الطبيب بإجراء جراحة، مثل:
- استئصال القولون
- استئصال القولون والمستقيم
في هذه الحالة، قد يُنشئ الطبيب كيسًا صغيرًا من الأمعاء الدقيقة، ويربطه بفتحة الشرج. تُسمى هذه العملية مفاغرة الجيب اللفائفي الشرجي (IPAA). تُتيح هذه العملية لجسمك التخلص من الفضلات بشكل طبيعي، لذا لا تحتاج إلى ارتداء كيس لجمع البراز.
تعرف على: الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي
الأسئلة الشائعة
- من أين يأتي التهاب القولون التقرحي؟
يأتي التهاب القولون التقرحي نتيجة تفاعل معقد بين عوامل مناعية ووراثية وبيئية، تعرف هذه العوامل باسم أسباب القولون التقرحي. ويعتقد أن هذه العوامل تجعل الجهاز المناعي يهاجم بطانة القولون التقرحي عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى التهاب مزمن وتقرحات في الأمعاء الغليظة.
- هل الزعل يؤثر على القولون التقرحي؟
لا يؤدي الزعل والضغط النفسي إلى الإصابة بالقولون التقرحي بشكل مباشر. لكنه يحفز نوبات التهيج، ويؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى المصابين.
- ما هو الأكل الممنوع لمرضى القولون التقرحي؟
يُمنع مرضى التهاب القولون التقرحي من تناول بعض الأطعمة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض، ومنها الأطعمة الدهنية والمقلية والتوابل الحارة والكافيين، والأطعمة الغنية بالألياف.
- هل يمكن الشفاء من مرض القولون التقرحي؟
حتى الآن، لا يوجد علاج نهائي يشفي تمامًا من المرض، لكنه قابل للسيطرة من خلال اتباع خطة علاج مناسبة تحت إشراف طبي. وفي بعض الحالات الشديدة، قد يُجرَى استئصال جراحي للقولون.
أفضل دكتور لعلاج القولون التقرحي في مصر
يعد الدكتور محمد البرعي هو أفضل طبيب لتشخيص وعلاج القولون التقرحي؛ وذلك بفضل خبرته الواسعة ونهجه الدقيق في التعامل مع الحالات المعقدة التي تنشأ نتيجة لتداخل أسباب القولون التقرحي. يتبع الدكتور محمد البرعي نهجًا علاجيًا متكاملًا، يبدأ بتقييم شامل كل مريض وفهم خصوصية حالته، ثم يضع خطة علاجية مخصصة تهدف إلى السيطرة على الأعراض والحد من نوبات التهيج المتكررة.
ومع حرصه على المتابعة الدقيقة والرعاية المستمرة، أصبح الدكتور محمد البرعي الخيار الموثوق لمن يبحث عن تحسن حقيقي في جودة حياته مع هذا المرض المزمن.
الحجز مع الدكتور محمد البرعي
يعمل الدكتور محمد البرعي في عيادته الخاصة والتي تقع في ميديكال بارك بريميير – عيادة ١١١ التجمع الخامس شارع التسعين خلف المستشفى الجوي التخصصي.
لا تدع أعراض التهاب القولون التقرحي تسيطر على حياتك، احجز الآن مع الدكتور محمد البرعي، وابدأ رحلة التحسن الحقيقي.
المصادر