تتعدد أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل، حيث قد يحدث ذلك بسبب مشاكل في القولون أو أمراض الأمعاء الالتهابية، أو غير ذلك. عمومًا، مهما كان السبب، فإن استمرار الإسهال بعد الأكل، يمكن أن يؤثر على جودة الحياة؛ لذلك، من المهم معرفة العوامل المسببة له. وفي هذا المقال، سنوضح أسباب الإسهال الحاد والمستمر بعد الأكل، مع تقديم بعض النصائح لتخفيف الإسهال بعد الأكل.
أسباب الإسهال بعد الأكل
هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى المعاناة من إسهال بعض الأكل. تنقسم هذه الأسباب إلى أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل والآخر إلى أسباب الإسهال الحاد الذي يختفي بعد فترة قصيرة.
أسباب الإسهال الحاد بعد الأكل

يستمر الإسهال الحاد عادةً من يوم إلى يومين. يمكن علاجه بالأدوية أو دق يختفي من تلقاء نفسه. تشمل أسبابه ما يلي:
- العدوى الفيروسية
قد تُسبب العدوى الفيروسية، مثل فيروس الروتا و فيروس نوروفيروس، إسهالًا مؤقتًا وتزيد من حساسية الجهاز الهضمي. قد يستمر الإسهال لبضعة أيام، حتى بعد اختفاء الأعراض الأخرى.
- التسمم الغذائي
يحدث بسبب تناول طعام ملوث بالبكتيريا مثل، السالمونيلا أو الإشريكية القولونية، او السموم التي تفرزها بعض الكائنات الحية الدقيقة.
- عدم تحمل اللاكتوز
يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه الحليب أو لا يستطيعون هضم اللاكتوز، وهو السكر الموجود في الحليب.
يعني ذلك أن شرب الحليب أو تناوله قد يُسبب مغص وإسهال بعد الأكل مباشرة.
- الطفيليات
يمكن أن تتسبب الطفيليات مثل، الجيارديا لامبليا في اضطرابات معوية تشمل الإسهال الحاد بعد تناول الطعام الملوث.
- تناول المضادات الحيوية
قد تُسبب بعض المضادات الحيوية اضطرابًا في المعدة وإسهالًا حادًا. ولكن، عادة ما تختفي الأعراض بمجرد توقف الشخص عن تناول المضادات الحيوية.
- إسهال الأطفال (Toddler’s diarrhea)
يعد الإسهال الحاد من المشاكل الشائعة لدى الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات.
على الرغم من أن الأطباء لا يعرفون السبب الدقيق، إلا أن هناك بعض النظريات التي تفسر حدوثه.
تشير إحدى النظريات إلى أن الأطفال الذين يعانون منه يتحرك لديهم الطعام في أمعائهم بشكل أسرع، مما يُقلل من امتصاص الماء.
وهناك نظرية أخرى تُشير إلى أنه يحدث لدى الأطفال الذين يشربون الكثير من المشروبات السكرية، مثل عصائر الفاكهة. فالكمية الكبيرة من السكر تُسبب دخول الماء إلى الأمعاء، مما يجعل البراز أكثر سيولة.
- صعوبة امتصاص السكر
هي حالة تحدث عندما لا يتمكن الجسم من امتصاص بعض السكريات بشكل صحيح في الأمعاء الدقيقة، وبالتالي تصل السكريات إلى الأمعاء الغليظة دون هضم كامل، مما يؤدي إلى سحب الماء إلى الأمعاء وحدوث إسهال مائي.
أسباب الإسهال المزمن بعد الأكل
يستمر الإسهال المزمن لمدة أربعة أسابيع على الأقل، مع ثلاث حركات أمعاء رخوة أو مائية على الأقل يوميًا. تشمل أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل ما يلي:
- متلازمة القولون العصبي
هي اضطراب قد يُسبب الانتفاخ والتقلصات، بالإضافة إلى الإمساك أو الإسهال. وهي أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، حيث تتراوح نسبة انتشارها عالميًا بين 10% و15%.
يمكن أن تُساعد التغييرات الغذائية والأدوية واستراتيجيات إدارة التوتر في السيطرة على هذه الحالة.
- التهاب الأمعاء
هو حالة مناعية ذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الأمعاء السليمة، مما يُسبب التهابًا وتهيجًا فيها.
يُعد داء كرون والتهاب القولون التقرحي من أمثلة التهاب الأمعاء. وقد يكون أي منهما من أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل.
- اضطراب الغدد الصماء
قد تُسبب بعض الاضطرابات الهرمونية، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية وداء السكري، إسهالاً مزمناً، خاصةً إذا كان هناك تلف في أعصاب الجهاز الهضمي.
- الاضطرابات الهضمية (Celiac Disease)
داء السيلياك هو اضطراب مناعي ذاتي يؤثر على امتصاص الغلوتين، وهو البروتين الموجود في القمح ومنتجاته.
يعاني الأشخاص المصابون بهذه الحالة من الإسهال كلما تناولوا طعامًا يحتوي على الغلوتين من القمح أو الشعير.
- إزالة المرارة
يمكن أن يكون من أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل عملية استئصال المرارة. حيث قد يعاني الشخص من إسهال متكرر في الأسابيع والأشهر الأولى بعد استئصال المرارة.
في معظم الحالات، يتوقف الإسهال مع مرور الوقت. مع ذلك، قد يستمر الإسهال المزمن لدى بعض الأشخاص بعد الجراحة.
أسباب الإسهال عند الكبار
تتعدد أسباب الإسهال عند الكبار وتختلف حدّتها بحسب العامل المسبب، إذ قد ينجم عن العدوى المعوية مثل الفيروسات أو البكتيريا أو الطفيليات، وغالبًا ما تنتقل عبر الطعام أو الماء الملوث. كما يُعد تناول الأطعمة الفاسدة أو المثيرة للحساسية، مثل بعض منتجات الألبان أو الأطعمة الحارة والدسمة، من الأسباب الشائعة. وقد يحدث الإسهال كأثر جانبي لبعض الأدوية، خاصة المضادات الحيوية التي تؤثر على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. كذلك ترتبط بعض الحالات المزمنة بحدوث الإسهال، مثل متلازمة القولون العصبي، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. وفي حالات أخرى، قد يكون الإسهال ناتجًا عن الخضوع لعمليات جراحية بالجهاز الهضمي، أو العلاج الإشعاعي، أو اضطرابات سوء الامتصاص لبعض العناصر الغذائية، مما يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا خاصة إذا استمرت الأعراض أو تكررت.
هل القولون يسبب إسهال بعد الأكل؟
يمكن أن يسبب القولون العصبي الإسهال بعد الأكل، خاصة إذا كان الشخص يعاني من متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإسهال. وفي هذه الحالة، يكون الجهاز الهضمي أكثر حساسية لبعض الأطعمة، مما يؤدي إلى تسريع حركة الأمعاء بعد تناول الطعام.
نصائح لتخفيف الإسهال بعد الأكل

إذا كنت تعاني من الإسهال بعد تناول الطعام، يقدم لك الدكتور محمد البرعي أفضل دكتور لعلاج أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل بعض النصائح التي قد تساعدك في تقليل حدوث الإسهال والسيطرة عليه،
وتتضمن هذه النصائح مايلي:
- متابعة الأطعمة التي تتناولها يوميًا، وإذا لاحظت ظهور الإسهال بعد طعام معين، فعليك تجنب تناوله.
- غسل الفواكه والخضروات جيدًا قبل تناولها.
- طهي اللحوم جيدًا؛ لتجنب الإصابة بالبكتريا الضارة.
- تخزين الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة؛ لمنع التسمم الغذائي الذي قد يسبب الإسهال.
- تناول خمس إلى ست وجبات صغيرة بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة؛ لتحسين عملية الهضم والتقليل من الضغط على الجهاز الهضمي، مما يقلل من فرص الإصابة بالإسهال.
- تجنب التوتر والضغط النفسي؛ لأنها قد تسبب اضطرابات في الأمعاء. يمكن تجربة تقنيات الاسترخاء والتأمل.
علاج ألم في البطن بعد الأكل والغازات والإسهال
يعتمد العلاج على تهدئة الأعراض مع البحث عن السبب الأساسي. يُنصح بتناول وجبات صغيرة وخفيفة مثل الموز والأرز والتفاح المهروس والخبز المحمص، مع الإكثار من شرب الماء والسوائل الخفيفة لتجنب الجفاف. تساعد أعشاب مثل النعناع والبابونج والزنجبيل في تقليل التقلصات والانتفاخ. من المهم تجنب الأطعمة الدسمة والحارة والمقلية ومنتجات الألبان مؤقتًا، وتقليل التوتر خاصة في حالات القولون العصبي. وقد تفيد بعض الأدوية البسيطة لتخفيف الغازات أو التقلصات بعد استشارة الطبيب. وإذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات مقلقة مثل الحمى أو الدم في البراز، يجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب واستبعاد الحالات الأكثر خطورة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تتعدد أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل؛ لذلك، يجب استشارة الطبيب على الفور في حالة استمرار الإسهال وعدم تحسنه بالعلاجات المنزلية أو العلاجات الأخرى خلال 48 ساعة.
كما، يجب على الشخص طلب الرعاية الطبية فورًا إذا كان الإسهال مصحوبًا بأي من هذه الأعراض التالية:
- علامات الجفاف، مثل جفاف الفم أو التقلصات أو العطش أو لون البول الداكن أو الدوار أو عدم التبول، أو الارتباك.
- علامات النزيف، مثل الإسهال الدموي أو الأسود، أو براز يحتوي على دم أو مخاط.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- ألم شديد في المعدة.
أفضل دكتور لعلاج أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل
إذا كنت تعاني من مغص وإسهال مستمر بعد الأكل، وتبحث عن أفضل طبيب لتشخيص أسباب الإسهال المستمر بعد الأكل، وعلاجها. فإن الدكتور محمد البرعي هو الخيار الأمثل لك. بفضل خبرته الواسعة في مجال أمراض الجهاز الهضمي وتنظير القولون، يتميز الدكتور البرعي بقدرته على تحديد الأسباب الدقيقة للحالة، سواء كانت ناتجة عن اضطرابات هضمية أو بسبب التهابات الجهاز الهضمي المزمنة. حيث يعتمد الدكتور البرعي على أحدث التقنيات الطبية المتقدمة وأساليب التشخيص المتقدمة؛ لضمان تقديم العلاج الأمثل لكل حالة، مما يساعد المرضى على التخلص من الأعراض المزعجة واستعادة صحتهم الهضمية بكفاءة.
الحجز مع الدكتور محمد البرعي
يعمل الدكتور محمد البرعي في عيادته الخاصة والتي تقع في ميديكال بارك بريميير – عيادة ١١١ التجمع الخامس شارع التسعين خلف المستشفى الجوي التخصصي.
احجز موعدك الآن واستعد لحياة أكثر راحة وصحة مع رعاية طبية متكاملة، وحلول فعالة تناسب حالتك.
المصادر